• 0
  • 0
  • 0
  • 0
عنادل تم النشر منذ 2 سنوات في كتب صوتية

المُطوَّلة العُمَريَّة | مَقْتَل عُمَر

إنها سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في صورة بهية من الشعر، يرسمها لنا شاعر النيل حافظ إبراهيم

مَقْتَلُ عُمَر

مَولى المُغيرَةِ لا جادَتكَ غادِيَةٌ *** مِن رَحمَةِ اللَهِ ما جادَت غَواديها
مَزَّقتَ مِنهُ أَديماً حَشوُهُ هِمَمٌ *** في ذِمَّةِ اللَهِ عاليها وَماضيها
طَعَنتَ خاصِرَةَ الفاروقِ مُنتَقِماً *** مِنَ الحَنيفَةِ في أَعلى مَجاليها
فَأَصبَحَت دَولَةُ الإِسلامِ حائِرَةً *** تَشكو الوَجيعَةَ لَمّا ماتَ آسيها
مَضى وَخَلَّفَها كَالطَودِ راسِخَةً *** وَزانَ بِالعَدلِ وَالتَقوى مَغانيها
تَنبو المَعاوِلُ عَنها وَهيَ قائِمَةٌ *** وَالهادِمونَ كَثيرٌ في نَواحيها
حَتّى إِذا ما تَوَلّاها مُهَدِّمُها *** صاح الزَوالُ بِها فَاِندَكَّ عاليها
واهاً عَلى دَولَةٍ بِالأَمسِ قَد مَلَأَت *** جَوانِبَ الشَرقِ رَغداً مِن أَياديها
كَم ظَلَّلَتها وَحاطَتها بِأَجنِحَةٍ *** عَن أَعيُنِ الدَهرِ قَد كانَت تُواريها
مِنَ العِنايَةِ قَد ريشَت قَوادِمُها *** وَمِن صَميمِ التُقى ريشَت خَوافيها
وَاللَهِ ما غالَها قِدماً وَكادَ لَها *** وَاِجتَثَّ دَوحَتَها إِلّا مَواليها
لَو أَنَّها في صَميمِ العُربِ قَد بَقِيَت *** لَما نَعاها عَلى الأَيّامِ ناعيها
يا لَيتَهُم سَمِعوا ما قالَهُ عُمَرٌ *** وَالروحُ قَد بَلَغَت مِنهُ تَراقيها
لا تُكثِروا مِن مَواليكُم فَإِنَّ لَهُم *** مَطامِعاً بَسَماتُ الضَعفِ تُخفيها

صوت مؤمن المدرك

مميزات اضافية
19

:: / ::